الشيخ الكليني

164

الكافي ( دار الحديث )

إِلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مُسْتَفْتِياً « 1 » ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي رَأَيْتُ فَاطِمَةَ قَدْ أَحَلَّتْ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ مَصْبُوغَةٌ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : أَنَا أَمَرْتُ النَّاسَ بِذلِكَ ، فَأَنْتَ يَا عَلِيُّ بِمَا أَهْلَلْتَ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ « 2 » ، إِهْلَالٌ « 3 » كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : قِرَّ عَلى إِحْرَامِكَ مِثْلِي ، وَأَنْتَ شَرِيكِي فِي هَدْيِي » . قَالَ : « وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ « 4 » بِمَكَّةَ بِالْبَطْحَاءِ « 5 » هُوَ وَأَصْحَابُهُ « 6 » ، وَلَمْ يَنْزِلِ الدُّورَ « 7 » ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ ، أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَغْتَسِلُوا وَيُهِلُّوا بِالْحَجِّ ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ « 8 » - عَزَّ وَجَلَّ - الَّذِي أَنْزَلَ « 9 » عَلى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : « فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ » أَبِيكُمْ « إِبْراهِيمَ » « 10 » فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابُهُ مُهِلِّينَ « 11 » بِالْحَجِّ حَتّى أَتى « 12 » مِنًى ، فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَالْفَجْرَ ، ثُمَّ غَدَا وَالنَّاسُ مَعَهُ ، وَكَانَتْ « 13 » قُرَيْشٌ تُفِيضُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ « 14 » وَهِيَ

--> ( 1 ) . في التهذيب : + « محرشاً على فاطمة عليها السلام » . ( 2 ) . في « بح » : + « قلت » . ( 3 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت . وفي المطبوع والوافي : « إهلالًا » . وقال في الوافي : « إهلالًا كإهلال النبيّ ؛ يعني نويت الإحرام بما أحرمت به أنت كائناً ما كان » . وأمّا الإهلال فهو رفع الصوت بالتلبية ؛ يقال : أهلّ المحرم ، إذا لبّى ورفع صوته . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1852 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 270 ( هلل ) . ( 4 ) . في الوافي : + « هو وأصحابه » . ( 5 ) . في « ى » : « البطحاء » . والبطحاء : الحصى الصغار . وبطحاء : مكّة . وأبطحها : مسيل واديها ، وهو مسيل واسع فيه دقاق الحصى ، أوّله عند منقطع الشعب بين وادي منى ، وآخره متّصل بالمقبرة التي تسمّى بالمعلّى عند أهل مكّة . راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 134 ؛ مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 343 ( بطح ) . ( 6 ) . في الوافي : - « هو وأصحابه » . ( 7 ) . في « ظ ، جد » : « بالدور » . ( 8 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : وهو قول اللَّه ، لعلّه إشارة إلى ترك الشرك الذي ابتدعه المشركون في التلبية » . ( 9 ) . في « ى ، بح ، بخ ، بف » والبحار والتهذيب : « أنزله » . ( 10 ) . آل عمران ( 3 ) : 95 . وفي « بخ » : + « هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ » . ( 11 ) . في الوافي : « يهلّون » . ( 12 ) . في « بخ » وحاشية « بث ، جن » والوافي والبحار والتهذيب : « أتوا » . ( 13 ) . في « جد » : « فكانت » . ( 14 ) . في الوافي : « روي أنّهم - أي قريش - كانوا لا يقفون بعرفات ، ولا يفيضون منه ، ويقولون : نحن أهل حرم اللَّه فلا نخرج منه ، فيقفون بالمشعر ، ويفيضون منه ، فأمرهم اللَّه أن يقفوا بعرفات ويفيضوا منه كسائر الناس » .